من كتب الشيخ

❱❱ ذهاب إلى المكتبة

ركن السلوك و العبر

  • الحِيَل منها ما هو محمود، وما هو مذموما
    2014-01-06

    article

     الحمد لله الذي رفع الحرج عن هذه الأمة المرحومة، فقال: "مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج" (سورة الحج: 78)، من ذلك ترخيص الشارع الحكيم في بعض الحِيَل التي لا تحل حراماً، ولا تحرم حلالاً، ولكنها تخلص صاحبها من بعض الورطات، وإباحة الغيبة والكذب في بعض المواطن.

    فالحِيَل ليست كلها سواء، فمنها حِيَلٌ محرمة ممنوعة شرعاً، ومنها ما هو معفوٌ عنه، وهذه تقدر بقدرها، ولا ينبغي الاسترسال فيها.

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحرب خُدعَة" (متفق عليه).

    فالضرورات تبيح المحظورات، والرُخَص الشرعية يتعاطاها المرء عند الحاجة إليها، ولهذا حذَّر العلماء من تتبع الرخص غير الشرعية، والبحث والتفتيش عنها، فقال سليمان التيمي رحمه الله: (من تتبع رخص العلماء وزلاتهم تزندق أو كاد، وتجمع فيه الشر كله).

    المزيد

  • من صفات عباد الله المتقين الإعراض والصفح عن الجاهلين وكظم الغيظ عن السفهاء والباغين
    2013-11-29

    article

    حسن الخلق في الإسلام مكانته عظيمة، ودرجته عالية، وثوابه جزيل، وعاقبته حسنة، كيف لا وقد بعث رسولنا صلى الله عليه وسلم ليتمم مكارم الأخلاق، وليكمل سني الخصال: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" [أحمد جـ2/381 وقال صحيح ووافقه].

    ولهذا مدحه ربه وأثنى عليه قائلاً: "وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ" [سورة القلم: 4]. وعندما سئلت أمنا عائشة عن أخلاقه قالت: "كان خلقه القرآن".

    مما يدل على مكانة حسن الخلق في هذا الدين جعله الرسول الكريم صنو تقوى الله عز وجل في كثرة الداخلين الجنة حيث قال: "أكثرُ ما يدخِلُ الناس الجنةَ تقوى الله وحسن الخلق".

    المزيد

  • الأخوة الإيمانية الصادقة، والنصائح الغالية - أبو الدرداء وسلمان رضي الله عنهما نموذجاً
    2013-11-04

    article

    من أوائل الأعمال الجليلة التي قام بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن وطئت قدماه دار هجرته المباركة - المدينة – بعد بناء المسجد النبوي الشريف مؤاخاته بين المهاجرين ، الذين هجروا أموالهم وأهليهم ابتغاء مرضاة الله، والأنصار الذين تبوأوا الدار والإيمان، الذين ضربوا  أروع الأمثال في المواساة والتكافل فمدحهم الله بقرآن يتلى إلى يوم القيامة: "وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" [سورة الحشر: 9].

    فمن النماذج الفريدة، والصور العزيزة للأخوة الإيمانية الصادقة، والنصائح الغالية، والمواساة النادرة، والتكافل الحق، ما التزمه الأخوان في الله سلمان ابن الإسلام وأبو الدرداء رضي الله عنهما وعن سائر أصحاب رسول الله صلى الله عيله وسلم، وإليك طرفاً من ذلك لعل الله ينفع بها من مر عليها وقرأها، في التأسي والاقتداء بأولئك القرن الذين هم خير قرون هذه الأمة: "خير القرون قرني" [الحديث] فإن التأسي والتشبه بالرجال الصالحين فلاح ونجاح.

     

    المزيد

  • انقباض العلماء المتقين من إتيان الأمراء والسلاطين
    2013-04-18

    article

    انقباض العلماء المتقين من إتيان الأمراء والسلاطين
    "شرُّ الأمراء أبعدهم من العلماء، وشرُّ العلماء أقربهم من الأمراء"
    ولو أن أهل العلم صانوه صانهـــم      ولو أنهم عظموه في النفوس لعظما
    ولكن أهانوه فهــــــان ودنَّســـــــــــــــوا      محيَّــــــــــــــــاه بالأطماع حتى تجهمـــــــــــا
    المزيد

  • يوم الخميس من الأيام التي يسن ويستحب صيامها
    2013-03-22

    article

    الصيام من أجَلِّ العبادات، وأحسن الطاعات، وأفضل القربات ولهذا أضافه الله إلى نفسه إضافة تعظيم وتشريف، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف". قال تعالى: "إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي. للصائم فرحتا: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولَخَلُوف فيه ـ رائحته ـ أطيب عند الله من ريح المسك" [مسلم رقم: 1152].

    لهذا كتبه الله علينا كما كتبه على من سبقنا لنتقي ربنا، وتزكو وتطهر نفوسنا قائلاً: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" [سورة البقرة: 183].

              والصيام منه ما هو فرض واجب، كصيام رمضان وقضائه والكفارات والنذر، ومنه ما هو سنة مستحب، سَنَّه لنا رسولنا الحبيب ونبينا الرحيم.

    المزيد

  • أشد الناس بلاء الأنبياء ثمَّ الأمثل، فالأمثل
    2013-03-15

    article

    السُّنة أن يسأل المسلم ربه العفو والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة، فإذا ابتلي فعليه بالصبر والثبات على المبادئ والأخذ بالعزائم عملاً بقول الناصح الأمين: "لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية فإذا لقيتموه فاصبروا" [متفق عليه، مسلم رقم [1742]]، فالبلاء موكل بالمنطق.
    الابتلاء من خصائص هذا الدين، قال تعالى: "لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ" [سورة آل عمران: 186] وقال: "لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً" [سورة هود: 7]. المزيد

  • عطايا الأمراء المسرفين للمبتدعة والشعراء والإعلاميين ولاعبي الكرّة والفسقة والفنانين
    2013-03-09

    article

    "رب متخوض في مال الله ورسوله فيما اشتهته نفسه، له النار يوم القيامة" [مجمع الزوائد جـ10/249. وقال الهيثمي: إسناده حسن]
    المال مال الله عز وجل جعل الخلق مُسْتَخْلفين فيه، فلا يحل لمرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يأخذه إلا بطريق مشروع حلال، ولا ينفقه إلاّ فيما يرضي الله ورسوله.
    وأعلم أيها المسلم أنه لن تزول قدما ابن آدم عن الصراط حتى يسأل فيما يسأل عن ذلك، عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزول قدما عبد ـ من موقفه للحساب إلى الجنة أو النار ـ حتى يسأل عن عمره فيم أفناه، وعن علمه فيم فعل فيه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم انفقه، وعن جسمه فيم أبلاه" المزيد

  • ضوابط العمل الجماعي
    2013-02-18

    article

    حاجة المسلمين عامة وأهل السنة والجماعة خاصة ـ سيما في هذا العصر ـ إلى الاجتماع والائتلاف والتوحد والتعاون على البر والتقوى ونكران الذات، لا تدانيها حاجة قط.
    وخطر التفرق والاختلاف والتشرذم في صفوف أهل السنة واضح لكل ذي عينين.
    فالاختلاف والتشرذم شر، والجماعة والائتلاف خير وقوة، والشذوذ في النار ولهذا روي عنه صلى الله عليه وسلم: "عليكم بالجماعة، فإن يد الله مع الجماعة، ومن شذ شذ في النار" [الترمذي في الفتن رقم [2167]. وقال الألباني: (صحيح دون من شذ)]. المزيد

  • أحكام الجراد
    2012-12-18

    article

    الحمد لله القائل: "وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ" (سورة الإسراء: 44)، والقائل: "يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ" (سورة القمر: 7).

    وصلى الله وسلم على إمام الهدى ورسول الورى، الذي أرسى وشرع حقوق كل المخلوقات من الإنس والجن وسائر الحيوانات والحشرات، وجميع الدواب، وكل الأمم المخلوقات، ولم يقتصر على بيان حقوق الإنسان مؤمنه وكافره، لأنَّ الجميع من أمته شاءوا أم أبوا، القائل: "دخلت امرأة النار في هرة ربطتها حتى ماتت لم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض" (الحديث).

    المزيد

  • أشد الناس بلاء الأنبياء ثمَّ الأمثل، فالأمثل
    2012-12-02

    article

    السُّنة أن يسأل المسلم ربه العفو والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة، فإذا ابتلي فعليه بالصبر والثبات على المبادئ والأخذ بالعزائم عملاً بقول الناصح الأمين: "لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية فإذا لقيتموه فاصبروا"، فالبلاء موكل بالمنطق.

    المزيد

1