من كتب الشيخ

❱❱ ذهاب إلى المكتبة

المتهم الأول عند أعداء الدين هم المشايخ الداعون للإسلام، المساجد، الجامعات والمعاهد الشرعية، والمناهج2015-08-21

بسم الله الرحمن الرحيم

المتهم الأول عند أعداء الدين هم المشايخ الداعون للإسلام، المساجد، الجامعات والمعاهد الشرعية، والمناهج

"وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ" [سورة المائدة: 8].
في شرعنا الحنيف المتهم بريء حتى تثبت إدانته، وفي دين البعض المتدين وكل ما يتعلق به متهم طالما أنه معفٍ لحيته ومقصر لثوبه.
قلت ذلك عندما سمعت أن السلطات التونسية أغلقت عدداً من المساجد إثر تفجير فندق بمدينة سوسة التونسية، ومن قبل إغلاق السلطة الإنقلابية في مصر للعديد من المساجد والمصليات وحرمان العديد من الأئمة من خطبة الجمعة.
وكذلك عندما غزت أمريكا وربائبها أفغانستان، وعزلت حكومة الطالبان أوعزت إلى عملائها في أفغانستان وباكستان بقفل العديد من الجامعات والمعاهد الشرعية التي تخرج فيها الطالبان.
بل لم يقتنع الكفار بذلك حتى أوعزوا لحكام الدول العربية الأخرى أن يغلقوا كثيراً من هذه المعاهد في مصر وغيرها وأن يقلصوا ما بقي.
ردف هذا القرار الجائر الظالم بغربلة المناهج الدينية وذلك بحذف كل الآيات والأحاديث التي تتكلم عن كفر اليهود والنصارى، وعدم موالاتهم، أو تحث وتحض على الجهاد لإعلاء كلمة الله، بحجة أنها تثير الكراهية بين الشعوب!!!
وما علم هؤلاء أن مثل هذه التصرفات هي التي تغذي التطرف وتدفع بالشباب دفعاً إليه.
يدل على دحض هذه الشبه والاتهامات الجائرة الظالمة، وعلى الكيل بمكيالين، أَن عدداً لا بأس به من هؤلاء الدواعش جاءوا من أوربا وأمريكا وروسيا وأستراليا وغيرها، حيث لا جامعات إسلامية ولا مناهج تحتوي على آيات وأحاديث تحث على الجهاد، بل من هؤلاء طالبات جئن من جامعة علمانية مختلطة التبرج والسفور شعارها، نحو جامعة مأمون حميدة بالخرطوم وغيرها.
وما سمعنا أحداً من هؤلاء المستشارين ولا الإعلاميين أشار إلى أن أمثال هذه الجامعات العلمانية تعتبر محاضن للغلو والتطرف.
لقد أمر الله ورسوله بالعدل مع الأعداء، ونهى الشارع الحكيم عن الظلم والتعدي، فبالعدل قامت السماوات والأرض.
وليت الأمر وقف عند هذا الحد بل دعا المنافقون ونادوا وحرضوا إخوانهم الكافرين على تغيير الخطاب الديني، وتجفيف كل المصادر التي يظن ظناً كاذباً أنها تغذي الإرهاب وما علم هؤلاء أن الذي يدعون إليه ويحرضون عليه من أقوى العوامل على تغذية الغلو والتطرف.
لقد جعل أعداء الإسلام الإرهاب شعاراً لمحاربة الإسلام السني والقضاء عليه، بالقمع، والاختراق، والإبادة الجماعية لأهل السنة، وتهجيرهم من ديارهم، ومنع البعض من الخطابة والتدريس، وكذلك القتل العشوائي بطيارات بدون طيار، كل هذا لن يجدي شيئاً بل سيطيل أمد ما يعرف بالإرهاب.
من العجيب الغريب أن لا يعتبر ما قام به بشار والمليشيات الشيعية نحو حزب الشيطان، والإحراق بالبراميل المتفجرة، والدخول السافر لروسيا للذب والدفع عن الظلم والإبادة الجماعية، وما قام به الرافضة بعد أن سلمهم الأمريكان العراق لقمة سائغة، وكذلك ما قام به الحوثيون بحماية من الأمريكان ورعاية منهم في اليمن، وكذلك الإعدامات الجماعية في مصر، كل هذا وغيره لا يعتبر إرهاباً بينما يعتبر الذب والدفع عن الديار والدين والأعراض والحريم الذي يقوم به الأفغانيون والعراقيون والسوريون وحماس في فلسطين يعتبر إرهاباً.
بل تمكين إيران من إمتلاك أسلحة الدمار شامل لتزداد تغولاً على جيرانها، وتفرض هيمنتها على دول الخليج، وتقضي على السنة واهلها يعتبر إنجازاً كبيراً وعملاً عظيماً قامت به دول الاستكبار، ومن ثم السعي لتطبيع علاقة إيران بدول الخليج لتحقق مآربها، ولتتم مشروعها التوسعي بإقامة الإمبراطورية الفارسية.
أطماع إيران وأذرعتها المختلفة لن تتوقف إلا إذا حررت مكة والمدينة، وقضت على العرب وعلى أهل السنة وسيتوجون ذلك كله عندما يخرج إمامهم المعدوم، ويُخْرج أبا بكر وعمر وهما غضبن ويحرقهما بالنار ليشفى قلوب القوم الظالمين المعتدين.
فاعتبروا يا أولي الألباب، واحذروا أن تلدغوا من الرافضة أكثر مما لدغتم، فالتاريخ يعيد نفسه حيث لم تقم للرافضة دولة إلا أذاقوا فيها السنة وأهلها الأمرين، فاحذروا أن تكونوا أيها الحكام أنتم المثلات، وتذكروا أنكم أُكلتم يوم أكل الثور الأبيض، واستسأد الدب الأحمر، ودب إليكم داء الأمم قبلكم التباغض والتحاسد والتفرق والتشرذم والتنازع والاختلاف.
لقد نصحكم العلماء سلفاً وخلفاً ولكن كثيراً منكم لا يحبون الناصحين.
اللهم احفظ على أهل السنة دينهم وديارهم وأموالهم وحريمهم، وانصرهم على الرافضة الغالين وعلى سائر أعداء الملة والدين وصلى الله وسلم على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه والتابعين.


الأمين الحاج محمد أحمد
لأربع ليالٍ بقيت من شوال 1436هـ